تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
من الشروط الصحيحة ما يلزم العمل بها ويترتب الأثر على مضمونها وقال في القواعد : « ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر ، أو يأخذ منه بضاعة أو قرضا ، أو يخدمه في شيء بعينه ، فالوجه صحة الشرط » . وفي جامع المقاصد : « حكي عن الشيخ بطلان الشرط إذا اشترط في المضاربة أن يدفع إليه ألفا بضاعة ، لأن العامل في المضاربة لا يعمل عملا بغير جعل ولا قسط من الربح ، وإذا بطل الشرط بطل القراض . . . » . وقال في القواعد في كتاب الشركة : « ولو شرطا التفاوت مع تساوي المالين ، أو التساوي مع تفاوتهما ، فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما ، سواء شرط الزيادة للعامل أو للآخر وقيل : تبطل إلّا أن تشترط الزيادة للعامل » ونحوه في الشرائع . فالقائل بالصحة لا يراها منافية لجواز العقد ، والقائل بالبطلان لم يستند إلى جواز العقد وعدم صحة الشرط في العقد الجائز ، بل استند إلى أمر آخر . وفي التذكرة : لو شرط في المضاربة أن يعطيه بهيمة يحمل عليها جاز لأنه شرط سائغ لا ينافي الكتاب والسنة ، فوجب الوفاء به ، عملا بقوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 1 » . وبالجملة : ملاحظة كلماتهم في الشروط في العقود الجائزة - مثل الشركة والمضاربة والعارية وغيرها - وبناؤهم على صحة بعض الشروط فيها وعلى بطلان البعض الآخر ، لأمور ذكروها مع عدم تعرضهم للقاعدة المذكورة ، وجعلها منشأ لبطلان بعضها ، أو مخصصة بالنسبة إلى الصحيح منها ، دليل على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 2 ، 5 .