تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بنائهم عليها وما في بعض الكلمات المتقدمة ونحوها محمول على خلاف ظاهره ، أو أنه رأي خاص للقائل نفسه . نعم قال في الجواهر في المقام : « إنما الكلام في حكمه ( يعني : حكم الشرط بالنسبة إلى وجوب الوفاء به وعدمه ) فيحتمل الأوّل ، لكن بمعنى الوجوب المشروط بالبقاء على العقد وعدم إنشاء فسخه لكونه حينئذ كنفس مقتضى العقد ، إذ هو من توابعه . وبهذا المعنى يندرج في قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
. . ( إلى أن قال ) : ويحتمل الثاني ، لا بمعنى تسلطه على فسخ العقد ، بل على معنى عدم وجوب الوفاء به وإن لم يفسخ العقد : للأصل السالم عن معارضة الآية . . . ( إلى أن قال ) : ولعل هذا هو مراد الشيخ والفاضل في التحرير من المحكي عنهما ، لا أن المراد عدم لزوم الوفاء بالعقد باعتبار جواز العقد ، وإلّا فالوفاء به واجب حال عدم فسخ العقد ، إذ هو كما ترى لا دليل عليه ، بل المعلوم خلافه ، ضرورة كون الشرط أولى من مقتضى العقد الذي لا يجب الوفاء به وإن لم يفسخ العقد ، فان من استودع أو وكل أو أعار أو ضارب - أي جاء بعقد من هذه العقود - لا يجب عليه الوفاء بمقتضى ذلك ، فيأخذ الوديعة مثلا ، ويفعل كل ما وكل ، ويتناول العارية ويأخذ عين مال القراض ، فالشرط أولى . ومنه يعلم حينئذ أنه هو مراد الشيخ والفاضل فيما ذكراه من عدم لزوم الوفاء به . وهو لا يخلو من قوة » . وما ذكره قدّس سرّه من أنه مراد الشيخ والفاضل في التحرير غير ظاهر ، فان الشيخ قدّس سرّه قد علل البطلان بما ذكر ، ثم علل الجواز : بأن البضاعة لا يجب القيام بها وظاهره أن الوجه في الجواز امتناع وجوب البضاعة ، لا كون الشرط في عقد