القراض والشرط جائز لا يلزم الوفاء به ، لان البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويا . . .
( إلى أن قال في جامع المقاصد ) : وصرح في التحرير : بأنه لا يلزم الوفاء به ، وهو حق ، لأن العقد جائز من الطرفين » . ويحتمل أن يكون مراده عدم وجوب الوفاء لجواز فسخ العقد فيسقط الشرط ، لا مع بقاء العقد . وفي جامع المقاصد في شرح قول ماتنه : « ولا يصح التأجيل فيها » - يعني : في الشركة - : « المراد بصحته ترتب أثره عليه ، وهو لزومها إلى الأجل وإنما لم يصح لأنها عقد جائز فلو شرط التأجيل كان لكل منهما فسخها متى شاء » ، ونحوه في المسالك في شرح قول ماتنه : « ولو شرط التأجيل في الشركة لم يصح » .
ويحتمل أن يكون مرادهما أنها جائزة على نحو لا تلزم بالشرط فيكون بطلان الشرط لأجل ما دل على جوازها ، لا لأنه شرط في عقد جائز . ولذلك علله في الجواهر بقوله : « لما عرفت من الاجماع على كونها عقدا جائزا بالنسبة إلى فسخها بالقسمة ، فلا يلزم الشرط المذكور فيها » وهذا الاحتمال هو الأقرب ، إذ لو كان المراد الأوّل كان اللازم التعبير بأنها عقد جائز والشرط في العقد الجائز جائز .
( ودعوى ) : أنه لو كان المراد الثاني كان اللازم بناؤهم على بطلان شرط التأجيل في عقد آخر مع أن بنائهم على صحته . ( مدفوعة ) : بامكان كون التفصيل بين المقامين مبنيا على أمر آخر اعتقدوه : وحينئذ فكأن هذه الكلية - أعني : عدم لزوم الشرط في العقد الجائز - لا أثر لها في كلام الأصحاب .
قال في القواعد في كتاب القراض : « وهو عقد قابل للشروط الصحيحة » ، وفي جامع المقاصد : « لا مزية لهذا العقد في ذلك ، بل كل عقد قابل لذلك » . والظاهر
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٨٠