تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
نعم في مرسل الخزاز : « إن كل ميل ثلاثة آلاف وخمس مائة ذراع » « 1 » . لكن . مع إرساله وهجره بين الأصحاب لا مجال للاعتماد عليه . مع إمكان حمله على ذراع خاص يساوي سبعة أثمانه أربعا وعشرين إصبعا . وأولى بعدم إمكان الحمل عليه رواية الصدوق للمرسل المذكور هكذا : « كل ميل ألف وخمس مائة ذراع » « 2 » . فان لازم ذلك أن يكون البريد ثمانية عشر ألف ذراع ، التي هي فرسخ ونصف بالفرسخ المتعارف . وهو - كما ترى - مناف لكون البريدين مسيرة يوم ، كما صرحت به النصوص . فلا معدل عما هو المشهور . 3 - قيل : إنه المشهور . لكن تقدم في محكي كلام الأزهري : أنه ست شعيرات . ولعل الحاجة غير ماسة إلى معرفة ذلك ، لأن الذراع المقدر بأربع وعشرين إصبعا هو الذراع المتعارف عند الأعراب اليوم ، الذي هو من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى ، فإنه ست قبضات ، أربع وعشرون إصبعا ، فيكون المعيار منه المتعارف ، كما هو الحال في سائر التحديدات ، ولا تنتهي النوبة إلى تحديده بالإصبع ، فضلا عن تحديد الإصبع والشعيرة . فلاحظ ، وتأمل ( المستمسك 8 / 14 إلى 16 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب الثاني من أبواب صلاة المسافر ح 13 . ( 2 ) ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 16 . وفيه كل ميل : ألفا وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ .