تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
2 - كما هو المشهور وعن المدارك والكفاية : أنه مما قطع به الأصحاب وعن غير واحد : أنه المشهور المعروف بين اللغويين ، والفقهاء ، والعرف . وفي السرائر عن مروج الذهب للمسعودي أنه قال : « الميل أربعة آلاف ذراع بذراع الأسود ، وهو الذراع الذي وضعه المأمون لذرع الثياب ، ومساحة البناء ، وقسمة المنازل . والذراع أربع وعشرون إصبعا » . وعن الأزهري : أن الميل عند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع ، وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع . والخلاف لفظي فإنهم اتفقوا على أن مقداره ستة وتسعون ألف إصبع ، والإصبع ست شعيرات بطن كل واحدة إلى ظهر الأخرى ، ولكن القدماء يقولون : الذراع اثنتان وثلاثون إصبعا ، والمحدثون : أربع وعشرون إصبعا . ونحوه ما في القاموس : « الميل قدر مدّ البصر . ومنار يبنى للمسافر ، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حد أو مائة ألف إصبع إلّا أربعة آلاف إصبع ، أو ثلاثة أو أربعة آلاف ذراع بحسب اختلافهم في الفرسخ هل هو تسعة آلاف بذراع القدماء أو اثنى عشر ألف ذراع بذراع المحدثين » . وحكي التقدير بذلك عن نهاية ابن الأثير . وحينئذ يتعين حمل الاطلاق عليه . إذ لا مجال لحمله على مد البصر ، ولا على ما يمتاز فيه الراجل والراكب ، وإن عدا من معانيه ، لعدم انضباطهما . كما لا مجال لحمله على ما تفرد به في محكي تاج العروس : من أنه ستة آلاف ذراع . لندرته وغرابته .
هامش
- الشحام صحيح سندا . والبحث في سند خبر العيص كما في سند خبر ابن الحجاج .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 377 | الشيخ محمد آصف المحسني