تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عليّ كذا » : جعلت للّه عليّ كذا ، أم لام الالتزام ، فيكون معناه : التزمت للّه تعالى « 1 » ، أما على الأوّل فلأن اعتبار الملكية للشيء يتوقف على كون الشيء محبوبا للمالك ومرغوبا فيه له ، ولذا لا يصح أن تقول : لزيد عليّ أن يخيط ثوبي ، كما يصح أن تقول : لزيد عليّ أن أخيط ثوبه . وأمّا على الثاني فكذلك ، إذ لا يصح اعتبار مفهوم الالتزام للغير بشيء إذا لم يكن راجحا في نظره ، لأن معنى الالتزام له الالتزام لأجله ، ولا معنى لكون الالتزام لأجل الغير إذا لم يكن الملتزم به محبوبا لذلك . فلا يصح أن تقول : التزمت لأجلك أن أهدم دارك ، كما يصح أن تقول : التزمت لأجلك أن أبنى دارك . إذا عرفت هذا تعرف « 2 » أن القيود المرجوحة المأخوذة في موضوع النذر ( تارة ) : يكون التقييد بها تمام المنذور ، فيبطل النذر ، كما لو نذر أن يوقع صلاته الواجبة في الحمام ، بحيث يكون المقصود نذر إيقاعها في الحمام وكونها فيه لا نذر نفس الصلاة ( وأخرى ) : يكون بعض المنذور ، كما لو نذر أن يصلي صلاة في الحمام ، فيكون المنذور نفس الصلاة وكونها في الحمام وحكمه بطلان نذر التقييد ، وحينئذ فإن كان النذر المتعلق بالذات والتقييد منشأ بنحو وحدة المطلوب بطل في الذات ، وإن كان بنحو تعدد المطلوب صح في الذات فقط ( وثالثة ) : يكون خارجا عن المنذور بأن يكون لوحظ مرآة للذات الملازمة للتقييد ، فيكون تمام المنذور
هامش
( 1 ) احتياج الفعل ( التزمت ) إلى حرف اللام ( للّه ) دليل على أن اللام في النذر ( للّه عليّ ) ليس للالتزام ولذا جعله سيدنا الأستاذ الماتن غير ظاهر . ( 2 ) الظاهر أنه لا ملازمة بين المعرفتين فالأحسن تغيير العبارة .