54 - المحتملات الثلاثة في المنذور
( إذا نذر التصدق بالعين الزكوية ، فإن كان مطلقا غير موقت ولا معلقا على شرط لم تجب الزكاة فيها . . . )
كما عن جماعة كثيرة ، لأن التصرف فيه مناف للنذر ، فيكون مخالفة لما دل على وجوب الوفاء به ، وقد عرفت : أن المنع عن التصرف شرعا كالمنع عنه عقلا في مانعيته عن وجوب الزكاة .
نعم يقع الكلام في وجه المنع من التصرف ، وهل هو ثبوت حق اللّه سبحانه ؟
أو حق للفقراء الذين نذر التصدق عليهم ؟ أولا هذا ولا ذلك ولكن ثبوت التكليف بالعمل على طبق النذر ، والوفاء به يستتبع وجوب حفظ المال ، فالتصرف فيه مناف للحفظ الواجب ، فيكون غير مقدور عليه شرعا ؟ التحقيق هو الأوّل ، لما تحقق في محله : من أن معنى الخبر والانشاء واحد ، والاختلاف بينهما بقصد الحكاية في الخبر وقصد الايجاد في الانشاء . ولأجل أنه لا ريب في أن قول المخبر : « لزيد علي أن أخيط ثوبه » معناه الاخبار عن ملكية زيد على المخبر أن يخيط ثوبه ، وبذلك يكون إقرارا واعترافا على نفسه ، فليكن معناه إنشاء كذلك ،