تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الجهة ، لا أنه ميراث حقيقي . وكذلك الحكم في دية المقتول ، فإنها بحكم الملك للميت توفى منها ديونه وتخرج منها وصاياه ، كما في النص ، لا أنها ملك له حقيقة ، كيف والدية عوض الحياة ، والحياة ليست مملوكة للحي ، فكيف يملك عوضها ؟ وكذلك ثلث الميت إذا كان قد أوصى بصرفه على جهات مخصوصة ، فإنه باق على حكم ماله ، لا أنه ماله بعد وفاته . نعم يبقى الاشكال فيما لو رمى صيدا فمات قبل الإصابة ، فان الصيد إذا لم يملكه الميت لم ينتقل إلى ورثته ، وحينئذ يبقى على إباحته الأصلية . وفيه : أنه يملكه الوارث لا الميت ، لان الصيد من آثار الرمي « 1 » ، والرمي كان للميت ، فيرثه وارثه ، فالإرث يكون للسبب ، لا للمسبب . وكذا الحكم إذا نصب شبكة فمات ، فدخل فيها الصيد ، فان النصب موروث للوارث فيملك ما هو من آثاره ، وهو الصيد . والمتحصل مما ذكرنا : أن الميت لما امتنع « 2 » أن يكون مالكا على الحقيقة « 3 » تعين أن يكون المراد من النص في المقام المتضمن لزوم الاعطاء إلى الورثة
هامش
( 1 ) ما ذكره تعسف بل هو باق على ملكه كما أن الملكية ليست أثرا للرمي من دون إصابة ولا اثر لنصب الشبكة بل لوقوع الصيد فيه بعد النصب . ( 2 ) ضعفه ظاهر . ( 3 ) هذا عدول عن رأيه السابق في جواز قابلية الميت للملكية وقد حكم بملكيته وكأنه أقوى فان الأمور الاعتبارية - ومنها الملكية - قليل المئونة فلا ملزم للقول بأنه بحكم ماله وملكه لا انه يملكه .