عليه ، خلافا لبعض الباحثين وسيأتي تضعيف ما دعاهم إلى الانكار .
نعم الموت في حد نفسه ينافي المالكية عند العقلاء حدوثا وبقاء كما سبق ، لكن الكلام مع فرض الدليل عليها .
والعمدة في المقام ان الملكية امر اعتباري تابع لاعتبار العرف العام أو العرف الخاص - كالشرع مثلا - فإذا اعتبروه مالكا لأغراض داعية إلى ذلك يصبح الميت مالكا لجديد أو باقيا على ملكه السابق .
وعليه فلا بد من الرجوع إلى الأدلة الشرعية حتى نرى الشارع هل اعتبر الميت مالكا أم لم يعتبره ؟
[ مما يدل على ملكية الميت ]
والذي وقفت عليه عاجلا مما يدل على ملكية الميت في الجملة أمور :
الأوّل : صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
إذا كان لرجل على رجل دين فمطله حتى مات ، ثم صالح ورثته على شيء فالذي اخذ الورثة ، لهم . وما بقي فللميت حتى يستوفيه منه في الآخرة . وان هو لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو كله للميت يأخذه به « 1 » . ودلالته على بقاء الميت على ملكية الدين غير الواصل إلى الورثة واضحة .
إلّا ان يقال إن الحديث يخالف ما ثبت من مجموع الآيات والروايات الواردة في الميراث من انتقال تمام ما يتركه الميت إلى الورثة ، فلا مجال للأخذ به .
على أن لازمه عدم صحة مطالبة الورثة ديون مورثهم من المديونين حيث لا يملكها الورثة الا بعد اخذهم وهو كما ترى .
ويمكن ان نعتذر عنه بان مخالفة الرواية لما أشير إليه بالخصوص والعموم لا بالتباين ولو جزئيا فكل ما تركه الميت فهو ينتقل إلى ملك الورثة الا ما حرمهم
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 / 259 والوسائل 18 / 446 .