تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الجهات ليس على الحقيقة ، فالوقف على المساجد أو الثغور أو المصالح الأخرى لا يستدعي ملك النماء للمسجد أو الثغر أو نحوهما من المصالح ، وإنما يقتضي اختصاص النماء بها ، لان المتبوعية الناشئة عن نحو من الاستيلاء والجدة التي تصحح اعتبار المالكية « 1 » لا تكون للمساجد ولا للثغور ، وكذلك الحيوان لا يقبل مثل هذه المتبوعية ، فاللام في قولنا : السرج للدابة ليست للملك مهما أراد مالكهما ذلك ، لعدم أهلية الدابة لذلك ، فالميت أولى من الحيوان والجماد في ذلك ، لأنه معدم لا يقوى على هذه المالكية ، بل هو بعيد عنها جدا . ولا بد حينئذ من البناء في المقام على انتقال المال من الموصي إلى ورثة الموصى له ، ومجرد كون الميت ينتفع بالمال - كما ثبت ذلك في الشرع المقدس - لا يقتضي أنه له قابلية المالكية لأنه أعم ، فان الحيوان ينتفع بالعلف ولا يقوى على المالكية . وبالجملة : المالكية إضافة خاصة لا تقوم إلّا بحياة خاصّة فالميت مهما كان له من أهلية التنعم والانتفاع وخلافهما لا يقوى على المالكية ولعل النفوس المجردة - مثل الجن والملك « 2 » - كذلك مهما كان لهما من أعمال جبارة عن شعور
هامش
( 1 ) خلط بين الملكية المقولية والملكية الاعتبارية والأولى فلسفية والثانية فقهية عرفية وهي دون الملكة المقولية وفوقها الملكية الاشراقية . ولا شك ان المقولية جارية في الجماد والحيوان . ( 2 ) الملك والجن من الأجسام اللطيفة دون المجردات ، إلّا أن يقال المجرد هو نفسهما وروحهما لا بدنهما . كما في الانسان فان بدنه من الأجسام الكثيفة -