تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
خاص ، فان العرف لا يستطيع الحكم عليها بالمالكية « 1 » . فان قلت : إذا لم تدخل الوصية في ملك الموصى له ، وكان الانتقال من الموصى إلى الورثة بلا واسطة الموصى له تعين أن تكون القسمة بين الورثة بالسوية لا قسمة الميراث ، وهو خلاف ظاهر النص والفتوى . قلت : إن تم ما ذكره المشهور من انتقال حق القبول إلى الورثة في المقام كان انقسام الحق انقسام ميراث ، ويكون بتبع موضوع الحق ، لان الحق لا يقبل الانقسام إلّا بلحاظ موضوعه ، كما في ساير موارد إرث الحق ، مثل حق الشفعة ، وحق الخيار ، وحق الرهانة ، وغيرها ، فان انقسام الحق فيها إنما يكون بلحاظ انقسام موضوعه . وان لم يتم ما ذكر المشهور تعين أن يكون ملك الورثة في المقام بحكم الميراث من هذه
هامش
- وروحه مجرد . فتأمّل . فإننا لا نعلم حقيقتهما ولا معنى لقياسهما على الانسان المركب من الروح والبدن ، نعم القرآن يدل على أن الملائكة أجسام لا مجردات كما يدعيها أهل التخرص ! ( 1 ) والتعبير الأرجح ان عرفنا لم يحتج إلى استعمال هذا الاعتبار - اعتبار المالكية - في حق الأموات والّا فهو يستطيع إعماله وما افاده من كونها إضافة خاصة لا تقوم إلّا بحياة خاصة . غير واضح إذ لا نرى اى مانع من ثبوتها بدليل كما في مورد الدية وكذا في فرض الدين المستوعب للتركة مثلا ، والاعتبارات العقلائية خفيفة المئونة ولعل بعض الأعراف العقلائية في بعض البلاد حاكمة بمالكية الأموات والحيوانات وليس عرفنا معيار لاعراف الملل الأخرى في كرة الأرض ، ولعل اعتبار الملكية قائم في اجتماع الملائكة والجن ، ولا سبيل لنا إلى اثباته أو نفيه .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 344 | الشيخ محمد آصف المحسني