وعمل الحر ، ونحوها . والأوّل : تارة : يكون خارجيا ، كالفرس ، والدرهم الخارجيين . وأخرى : يكون ذميا كالمبيع في السلم ، والثمن في النسيئة . وثالثة : لا يكون كذلك ، كما في حق الجناية « 1 » وحق الزكاة على بعض الأقوال . ويختلف الأوّل والأخيران في أن وجود الأوّل قائم بنفسه ، ووجودهما قائم بغيره . وفي أن اعتبار وجود الأوّل لا يتوقف على إضافته إلى مالك ووجود الأخيرين - اعتبارا - يتوقف على اضافته إلى مالك ، فيكون اعتباره ملازما لاعتبار اضافته إلى المالك ، فلو انتفى مصحح اعتبار اضافته إلى المالك امتنع اعتباره ، فلو لا السلف لامتنع اعتبار شيء في ذمة البائع ، كما أنه لولا النسيئة لامتنع اعتبار شيء في ذمة المشتري وكذلك لولا الجناية ووجود سبب الزكاة لامتنع اعتبار شيء في العبد ، أو في النصاب . فأقسام الأوّل - وهو العين - ثلاثة .
وأما الثاني - وهو المعنى - فأقسامه - أيضا - ثلاثة لأنه تارة : يكون ذميا ، كعمل الحر الأجير المملوك في ذمته للمستأجر بالإجارة . وأخرى : لا يكون ذميا بل هو أمر قائم بغيره » وهو تارة : لا يكون اعتباره موقوفا على إضافته إلى مالك ، كما في منافع الأعيان المملوكة كالدار والعبد ، فان اعتبارها في الخارج يكون
هامش
( 1 ) فإنه قائم في عين أخرى كعين الجاني وحق الزكاة قائم بالعين الزكوية ، فان شاة الزكاة قائمة في الأربعين وليست جزء منها لتكون خارجية ، ولا في ذمة المالك اجماعا منا ، لتكون ذميّة . . ( المستمسك ج 14 / 553 - 554 ) ثم انّه قدّس سرّه جعل الاقسام ( في ج 14 ) ثمانية ، لكل من العين والمعنى أربعة أقسام ، فلاحظها ان شئت .