أخذها ووجوب ردها قبل نباتها . فعلى هذا في قلع النابت وجهان » . ولا ينبغي التأمل في أن الأصح الاحتمال الثاني ، فان الملكية ليست متقومة بالمالية ، فان المالية تابعة لتنافس العقلاء على موضوعها ، والتنافس إنما يكون مع الاعتداد بمرتبة المالية ، فإذا لم تكن بمرتبة معتد بها لم يكن موضوعها . وليست الملكية كذلك ، فإنها تابعة لأسباب أخرى عرفية أو شرعية ، فيصح اعتبارها مع وجود السبب ، ولو لم تكن للعين مالية . فالمالية والملكية متباينان مفهوما ، وبينهما عموم من وجه موردا .
نعم الأدلة اللفظية مثل : « لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » « 1 » ، ومثل : « فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه » « 2 » ، إنما يدلان على حرمة التصرف في مال الغير ، ولا يدلان على حرمة التصرف في ملك الغير ، لكن الظاهر التسالم على حرمة التصرف في ملك الغير كما له ، يظهر ذلك من كلمات أصحابنا وغيرهم من المخالفين ، ويكفي في اثباته كونه ظلما وعدوانا ، فيدل على حرمته ما دل على حرمة الظلم والعدوان « 3 » ، وقد أشار المصنف رضى اللّه عنه إلى شيء من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 .
( 3 ) أقول : اما التسالم فمع كونه ظنيا كما يظهر من كلامه قدّس سرّه فهو راجع إلى الاجماع المنقول فليس بحجة . واما ادخال المقام في الظلم ففيه تردد أو منع فان فهم العرف لا يساعده فالقول الأول لا يخلو عن وجه نعم هنا سؤال مثلا وهو ان -