تابعا لقابلية العين للمنفعة سواء أكان لها مالك أم لم يكن . وأخرى : يكون موقوفا على ذلك ، مثل حق الخيار القائم بالعقد ، وحق الشفعة القائم بالمبيع ، وحق القسم القائم بالزوج ، وحق التحجير القائم بالأرض ، وحق القصاص القائم بالجاني ، وحق الرهانة القائم بالعين المرهونة ، إلى غير ذلك ، فإنها لو لم يكن مصحح لاعتبار إضافتها إلى المالك لم يصح اعتبارها . ومنه منافع الأجير الخاص الذي يستأجر بلحاظ منافعه الشخصية .
ولا يخفى أن إضافة المالكية والمملوكية بين المالك وكل واحد من المذكورات في الجميع على نحو واحد ، فكما أن زيدا مالك للفرس والدرهم الخارجيين ، كذلك هو مالك بنحو تلك الملكية للدين الذي في ذمة من اشترى منه نسيئة ، أو في ذمة من باعه سلفا ولمنافعه إذا كان أجيرا ، ولمنافع الأعيان التي استأجرها ، ولفسخ العقد إذا كان مغبونا مثلا ، ولأخذ المبيع بالشفعة إذا كان شريكا ، وللاقتصاص من الجاني إذا جنى عليه عمدا ولاستيفاء دينه من العين المرهونة . . .
إلى غير ذلك من الأمثلة .
ولا تفاوت بين أفراد هذه الإضافة في الموارد المذكورة قوة وضعفا ، بل هي في الجميع على نحو واحد ومرتبة واحدة ، وإن كان بعضها يختص - اصطلاحا - باسم الحقية ، والآخر باسم الملكية ، فليس الاختلاف بين الملكية والحقية إلّا بحسب المورد لا غير .
وكيف كان فالحق - اصطلاحا - عين أو معنى متعلق بغيره ، وقائم فيه على نحو لا يصح اعتباره إلّا في ظرف اعتبار ملكيته لمالكه ، فيختص بالقسم الثالث
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 318
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣١٨