تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الأعظم رضى اللّه عنه في مسقطات خيار المجلس ، وليس كذلك الحكم ، فان سقوطه إنما يكون باسقاط الجاعل له ، ولا يكون باسقاط المحكوم عليه ضرورة . وصحة قولنا : « لزيد أن يشرب الماء ، وليس له أن يشرب الخمر » إنما هو لكون اللام فيه لام التعدية المتعلقة بفعل مقدر مثل : يجوز له ، أو : يحل له ، كما في قوله تعالى
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ
« 1 » ، ونحوه غيره ، وليست اللام فيه للملك مثل قولنا : « الخيار للمغبون » ولذا كان مجرورها ظرفا مستقرا ، بخلاف مجرور الأولى فإنه ظرف لغو . نعم لا تبعد دعوى كون الظاهر من اللام في مثل قولنا : « لزيد أن يفعل » كونها للملك ، فيكون الفعل من حقوق زيد ، وحينئذ فإن لم تقم قرينة حالية ، أو مقالية ، أو عقلية على كونه حكما ، بني على كونه حقا ، وإن قامت قرينة على ذلك كان العمل عليها ، وبالتأمّل في ما ذكرنا يتضح لك وجه الفرق بين الحق والملك ، وو وجه الفرق بين الحق والحكم ، واما الفرق بين ما يسقط بالاسقاط وما لا يسقط به ، فهو أن الأوّل : ما يكون اعتبار وجوده تابعا لاعتبار اضافته إلى مالك كالذميات أعيانا كانت ، أو معاني كالحقوق بالمعنى الذي ذكرناه ، والثاني : ما لا يكون كذلك ، بل اعتبار وجوده تابع لمنشا آخر ، كالأعيان الخارجية ومنافعها . فلاحظ وتأمل « 2 » . ( المستمسك 4 / 46 - 50 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) وقد تعرض سيدنا الأستاذ للموضوع ثانيا في المستمسك ج 14 / 553 إلى 551 فارجع إليه . واللّه الموفق .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 320 | الشيخ محمد آصف المحسني