46 - الفرق بين الحق والملك والحكم
هذا ولا بأس بالتعرض في المقام للفرق بين الحق والحكم « 1 » ، فنقول قد ذكرنا في حاشيتنا على مكاسب شيخنا الأعظم قدّس سرّه - نهج الفقاهة - أن الحق في اللغة والعرف : هو الأمر الثابت في قبال الباطل غير الثابت ، وفي الاصطلاح :
الحقية عبارة عن نوع من الملكية التي هي نحو خاص من الإضافة بين المالك والمملوك ، والاعتبار الخاص بينهما الذي هو معنى لام الملك في مثل قولك :
الفرس لزيد فان اللام حاكية عن إضافة بين زيد والفرس على نحو خاص يرى فيه ، الفرس من توابع زيد وشؤونه ولواحقه ، يعبر عنها بملكية زيد للفرس . فإذا باع زيد الفرس على عمرو ، صار الفرس ملكا لعمرو ، وكانت الإضافة المذكورة بين الفرس وعمرو بعد ما لم تكن . كما أنها حينئذ لا تكون بين الفرس وزيد بعد ما كانت . وأما إضافة الحقية : فهي نوع من الإضافة المذكورة تختلف معها باختصاصها بمورد خاص .
توضيح ذلك : أن المملوك في الإضافة الملكية تارة : يكون عينا متقومة بنفسها ، كالفرس ، والدرهم ، والدار . وأخرى : يكون عرضا ومعنى ، كالعقد ، والفسخ ،
هامش
( 1 ) ولاحظ كتابنا ( الأرض في الفقه ) ففيه بعض الأقوال الآخر .