45 - المالية والملكية وحكمهما
وقال ( في التذكرة ) في كتاب العارية : ولو حمل السيل حب الغير أو نواه أو جوزه أو لوزه إلى أرض آخر ، كان على صاحب الأرض رده على مالكه إن عرفه ، وإلّا كان لقطة . فان نبت في أرضه وصار زرعا أو شجرا ، فإنه يكون لصاحب الحب والنوى والجوز واللوز ، لأنه نماء أصله ، كما أن الفرخ لصاحب البيض . ولا نعلم فيه خلافا » . وفي القواعد في كتاب المزارعة : « ولو تناثر من الحاصل حب فنبت في العام الثاني ، فهو لصاحب البذر . ولو كان من مال المزارعة فهو لهما » ونحوه كلام غيره . ومثله مفروض المتن . والحكم فيه كما ذكر المصنف رضى اللّه عنه . ووجهه ما أشار إليه في التذكرة من أن النماء تابع الأصل ، فيملكه مالك الأصل .
نعم قال في التذكرة أيضا : « لو كان المحمول بالسيل ما لا قيمة له كنواة واحدة وحبة واحدة فنبت ، احتمل أن يكون لمالك الأرض إن قلنا لا يجب عليه ردها إلى مالكها لو لم تثبت ( لم تنبت ظ ) ، لانتفاء حقيقة المالية فيها ، والتقويم إنما حصل في أرضه . وهو أحد وجهي الشافعية . وأن يكون لمالكها إن قلنا بتحريم