تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
التي هي من قبيل الحكم الكلي الظاهري . ولا فرق بين الحكم الواقعي والظاهري في دخولهما تحت دليل الاجزاء . ويشير إليه خبر أبي الجارود : « إنا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وكان بعض أصحابنا يضحي ، فقال عليه السّلام : الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس » « 1 » . إلّا أن يقال : أدلة الاجزاء مختصة بالعمل الناقص الموافق للتقية ، مثل الوضوء مع المسح على الخف ، أو غسل الرجلين ، والصلاة مع القراءة بدون البسملة ، والصوم مع الارتماس ونحو ذلك . ولا تشمل صورة ترك العمل الواجب بحيث تقتضي عدم وجوب قضائه إذا كان مما يقضي . والافطار في عيدهم من قبيل ذلك ، لأن الموافقة لهم في جواز الافطار ، لا في صحة الصوم ، لأنه خلاف معتقدهم ، فنفي القضاء يحتاج إلى دليل مفقود . ومجرد كون المورد من باب الموافقة لهم في الحكم الكلي غير كاف في نفي القضاء مع كون مذهبهم جواز الافطار وعدم صحة الصوم . فالمقام نظير ما لو كان مذهبهم ترك صلاة موقتة ، فتركها تقية ، فان ذلك لا يوجب نفي القضاء . وبالجملة : الأدلة ظاهرة في إجزاء العمل الناقص إذا كان الموجب لنقصه التقية ، فيسقط الأمر به ، ولا يحتاج إلى الإعادة . ولا تعرض فيها لسقوط الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك منه الصائم حديث : 7 .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 297 | الشيخ محمد آصف المحسني