تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بالفعل إذا كانت التقية تقتضي تركه . ومن الأول - الذي هو موضوع النصوص - : الافطار عند سقوط القرص تقية ، فإنه موافقة لهم في مذهبهم في امتثال الحكم الكلي الواقعي ، وهو انتهاء اليوم بسقوط القرص . وما في الجواهر من الاشكال فيه وفي الافطار في عيدهم - بالشك في شمول دينية التقية لمثل ذلك ، الذي مرجعه إلى موضوع مصداقا أو مفهوما لا إلى حكم . غير ظاهر ، فان الاختلاف في المسح على الخف ، وجزئية البسملة ، ومانعية التكتف أيضا اختلاف في مفهوم الموضوع ، ولا ريب في ثبوت التقية فيها ، وأنها من الدين ، فالاختلاف في الموضوعات المستنبطة اختلاف مذهبي تشمله أدلة التقية . نعم الاختلاف في الموضوع من جهة الأمور الخارجية ليس اختلافا مذهبيا ، فلا تشمله الأدلة الخاصة بها ، مثل الاختلاف في العيد للاختلاف في الرؤية وعدمها . وأما لو كان من جهة الاختلاف في الحكم الظاهري للاختلاف في حجية الشهادة أو حكم حاكمهم ، فهو وإن كان اختلافا مذهبيا - كما اعترف به في الجواهر - لكنه لا تشمله أدلتها بنحو لا توجب القضاء كما عرفت . نعم لو حكم حاكمهم بهلال ذي الحجة فالحج الجاري على مقتضى الحكم المذكور مجزئ عن الإعادة . وكذا لو حكم حاكمهم بطهارة ماء فتوضأ به وصلى أجزأت صلاته عن الإعادة والقضاء . ومما ذكرنا يظهر قوة ما في نجاة العباد : من الاجزاء إذا تناول ما ليس مفطرا عندهم ، أو أفطر قبل الغروب تقية ، ووجوب القضاء لو أفطر في عيدهم . كما
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 298 | الشيخ محمد آصف المحسني