العلم بمخالفة حكم حاكمهم للواقع وصورة الجهل ، فيبنى على البطلان في الأولى .
( إما ) لرواية رفاعة السابقة الدالة على بطلان الصوم ، بناء على التعدي عن موردها . ولكن عرفت أن موردها صورة ترك الصوم تقية ، فلا يقاس المقام عليه مما كانت التقية باتيان المأمور به على غير وجهه . مع أن سندها ضعيف . ( وإما ) لأن العمدة في صحة الحج في الصورة المذكورة هو السيرة « 1 » ، والقدر المتيقن منها صورة عدم العلم بالخلاف وفيه : أنه لو سلم إجمال السيرة ففي النص الدال على ثبوت التقية في الحج كفاية ، بناء على أن مذهب المخالفين نفوذ حكم الحاكم وإن علم بمخالفته للواقع ، كما يشهد بذلك تتبع كلماتهم ، ودعوى جماعة منهم الاجماع على نفوذ حكم الحاكم مطلقا . فراجع « 2 » .
( 2 ) كما هو المنساق من خبر أبي الورد ونحوه ، وظاهر موثق سماعة ، وبعض ما ورد في الصلاة معهم « 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) لا يعد ان الأغلب في الحج في زمان الأئمة عليهما السّلام فرض شك المؤمنين في الوقت ، وانهم مع شكهم مضوا على حجهم تبعا للناس ، ولم يرد في أحاديثنا أمر بالقضاء فالسيرة المذكورة ممضاة لا محالة . وحال هذه السيرة في عدم إعادة الصلاة معهم أوضح ، إذ لا أثر للامر بقضاء الصلاة معهم مع كثرة الابتلاء بها .
( 2 ) قد يقال بأنه لا يوجد ذلك في كلام العامة .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 33 ، 43 ، 35 ، من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) خبرا أبي الورد وسماعة ضعيفان فالعمدة الأخير ، بل في الفرض لا خوف فلا موضوع للتقية .