تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عن الاطلاق « 1 » . نعم الظاهر من النصوص صورة الاختلاف في المذهب : أما إذا كان الاختلاف في تطبيق المذهب فلا تقية « 2 » . ويظهر من بعض أنه من المسلمات . لقصور الأدلة عن شموله . نعم إذا كان ضرر أو حرج ارتفع الوجوب بهما . لكن الاجزاء حينئذ غير ظاهر ، لقصور أدلة نفي الحرج والضرر عن إثبات ذلك ، كما عرفت مرارا . هذا ومن الاختلاف في الموضوع الاختلاف في رؤية الهلال بالنسبة إلى صوم شهر رمضان وأفعال الحج ، فإنه لا مورد للتقية فيها . نعم إذا حكم حاكمهم بثبوت الهلال كان الاختلاف في نفوذ حكم الحاكم اختلافا في الحكم ، فيكون الوقوف مع المخالفين مجزئا شرعا . ثم إن الظاهر أن الاجزاء في موارد التقية يختص بصورة ما إذا كان الاتقاء بفعل الناقص في مقام امتثال الأمر المتوجه إلى المكلف المتقي ، فإذا كانت التقية في ترك الواجب لم يكن الترك مفرغا للذمة ، فمن أفطر يوما من شهر رمضان
هامش
( 1 ) أكثر الروايات ناظرة إلى العامة ولا نظر لها إلى غيرهم . نعم قول الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة : التقية في كل ضرورة وصاحبها اعلم بها حين تنزل به . وقوله عليه السّلام في صحيح آخر : التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللّه ( الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ج 16 / 214 الوسائل ) يشمل غير العامة أيضا وكذا ما ورد في حق أبي طالب عليه السّلام لكن لا دليل على عدم اعتبار المندوحة في حقهم ، فتأمل . ولا يخفى أن الحديث يدل على اجزاء التقية بمعناها العام والخاص كما لا يخفى . ( 2 ) محتاج إلى مزيد تأمل إن لم يكن اجماع على خلافه .