( 3 ) لأن المستفاد من النصوص المتقدمة كونها من قبيل المانع الشرعي فيكون عدمها من قبيل شرط الوجوب غير الواجب التحصيل ، ولذا أجزأ الفعل مع المندوحة ، ولا كذلك سائر الضرورات ، فإنها من قبيل العذر العقلي . فمع القدرة على رفعها بالمال ترتفع موضوعا ، فاطلاق دليل وجوب الوضوء التام يقتضي وجوب بذل المال لرفعها . نعم قد يقال : إن وجوب بذل المال ضرر فيرتفع بعموم نفي الضرر . إلّا أن يقال : إن وجوب الوضوء حكم ضرري « 1 » نظير وجوب الزكاة فيكون دليله مخصصا لأدلة نفي الضرر ، فيؤخذ باطلاقه ويقدم على تلك الأدلة . أو يقال : إنه يستفاد مما دل على وجوب شراء ماء الوضوء بالمال الكثير . وسيجيء إن شاء اللّه في مبحث التيمم توضيح ذلك . فانتظر .
( 4 ) ينشأ من احتمال كون ظاهر أوامر التقية كون المسح على الخفين مثلا .
جزءا من الوضوء ، فتركه ترك الوضوء . أو من احتمال كون الأمر بالتقية موجبا للنهي عن المسح على البشرة ، فيمتنع التقرب به ، فيفسد ، كما علله به في الذخيرة .
ويدفع الأوّل منع ظهور أوامر التقية في ذلك « 2 » ، غاية الأمر كونها دينا يقتضي بدلية
هامش
( 1 ) غير ظاهر فان وجوب الوضوء كثيرا ما غير ضرري . والاستفادة المذكورة في المتن أيضا ممنوعة .
( 2 ) فان دليل التقية ان كان هو السيرة فهي لا تدل على أن التقية تقلّب الواقع من المسح على الرجل مثلا إلى غسله ، وانما هي تدل على عدم إعادة الوضوء بالغسل فقط . وان كان هو الروايات فهي أيضا لا تدل على أن غسل الرجل - -