اعتمادا على حكم حاكم المخالفين تقية ، لا يكون إفطاره « 1 » مجزئا ، لأنه ترك للواجب ، لا أداء له على الوجه الناقص ، ولذلك ورد في مرسلة رفاعة : « فكان إفطاري يوما وقضاءه أيسر عليّ من أن تضرب عنقي » « 2 » فوجوب القضاء في المقام لا ينافي ما ذكرنا من الاجزاء ، لأن الافطار ليس أداء للمأمور به ، بل هو ترك له ، وقد عرفت أنه لا دليل على إجزاء الترك . نعم الحج مع الوقوف في اليوم الثامن اعتمادا على حكم حاكمهم من قبيل الأداء الناقص ، ومثله الافطار قبل الغروب ، واستعمال ما لم يكن مفطرا عندهم ، فإنه من قبيل الأداء الناقص .
ومن ذلك تعرف إجزاء الحج إذا وقف تقية مع المخالفين ، ولم يقف في اليوم التاسع ، من دون فرق بين صورتي العلم بالمخالفة للواقع وعدمه ، ولا يعارض ذلك مرسلة رفاعة حتى لو صح سندها ، لما أعرفت من اختصاصها بصورة الترك بالمرة ، فلا تشمل صورة الاتيان بالناقص . نعم إذا كان الحج المذكور في سنة
هامش
( 1 ) إذا كان الافطار تقية من الدين وانّه ما صنعتم من شيء . . في تقية فأنتم عنه في سعة فأي مانع من الحاق الترك بالناقص بعد ضعف مرسلة رفاعة سندا . وليس في غيرها من روايات الباب ما يشير إلى القضاء . ( الوسائل ج 10 / 131 ) وما بعدها فالمقام محتاج إلى مزيد تأمّل .
فرع : إذا اضطر إلى الافطار في نهار الصوم الواجب تقية ، يجب عليه الامساك بعد زوال التقية وصح صومه وليس هو من ترك المأمور به مرة . وكذا إذا كان الواجب غير معين ولم يفطر بعد زوال التقية بل يجب عليه الامساك إذا كان بعد الظهر .
( 2 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .