سبق في روايتي يونس وأبي بصير . وأما أخبار الاستظهار فمن المحتمل أن يكون الوجه فيها الاستصحاب الجاري في المرأة أو في الدم ، لا ثبوت قاعدة في الدم .
مع أنها مختصة بموردها . وأما رواية العيص فالتعبير بالعود فيها يصلح قرينة على اختصاصها بصورة إحراز الحيض بالعلم أو العلمي . وكأن الوجه في السؤال احتمال كون انقطاعه مدة طويلة مانعا عنه شرعا .
هذا والانصاف ان بعض المناقشات المذكورة لا تخلو من ضعف ولا سيما المناقشة في التعليلات ، فان دلالتها على الكلية لا تقبل المناقشة ، وما ذكره شيخنا الأعظم رضى اللّه عنه ، من أن الظاهر أن لفظ « ربما » للتكثير جيء به لرفع الاستبعاد ، ولم يقصد تعليل الحكم بالاحتمال . مع أن أخبار التعجيل مختصة بما تراه المعتادة قريبا من وقتها . خلاف الظاهر في لفظ « رب » ، وخلاف الظاهر من سوقه مساق التعليل ، والتعجيل وإن كان يختص بالوقت القريب ، لكن الاستدلال كان بالتعليل به لا بمادته ، فان التعليل بالتعجيل ظاهر في أن المناط في احتمال الحيض وعدم المانع . ويظهر من محكي المبسوط والروض : الاستدلال على ذلك بما دل على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض بحمل أيام الحيض على الأيام التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضا ، وعن السرائر والنهاية : تفسيره بذلك أيضا . ولكنه - كما ترى - خلاف الظاهر جدا ، بل الظاهر منه أيام العادة لا غير .
السادس : الاجماعات المتقدمة المتلقاة بالقبول من حاكيها ، وكفى بها دليلا عليها ، ولا سيما مع تأيدها أو اعتضادها بما سبق . نعم تأمّل فيه الأردبيلي لما ذكروه في تعريف الحيض ، وخصه بما إذا لا يمكن كونه غير حيض . وفي المدارك
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٤٨