لامتناع الحيض في تمام الشهر ، فتكون متعارضة التطبيق بالإضافة إلى كل واحد من الدماء . وخروج الدم السابق عن محل الابتلاء - بالإضافة إلى بعض الأحكام - لا يقدح في التعارض ولو بالإضافة إلى بعض الأحكام الأخر ، مثل قضاء الصلاة .
مضافا إلى أن المفروض في السؤال كون الدم يستمر ثلاثة أو أربعة ، وقد تقدم الاجماع على الحكم بالتحيض فيه . فتأمل . والثانيتان إنما هما في مقام إلحاق الدم المفروض الحيضية بالحيض الأوّل والثاني . ورواية سماعة إنما تدل على أن ما يقرب من أيام العادة أمارة على الحيض كأيام العادة . لا في مقام جعل أصل في الدم . وإلّا كان المناسب التعليل بأنه قد يجئ الدم في غير العادة . وصحيحة ابن المغيرة في مقام بيان عدم مانعية الدم الأوّل عن حيضية الدم الأخير التي قد توهمها السائل . وأما روايات التعليل فقد قيل : إنها واردة لدفع توهم مانعية الحمل عن الحيض . وأخبار إفطار الصائمة برؤية الدم واردة لبيان مفطرية الدم مطلقا ، لا في مقام جعل الحيضية للمحتمل انه حيض ، كما أشرنا إليه آنفا . وأخبار الاشتباه بالعذرة أو القرحة لا عموم فيها لغير موردها . مع أن ما ورد في الاشتباه بالقرحة مختص بصورة الدوران بين الحيض والقرحة ، ولعل الخروج من جانب القرحة لازم مساو لها ، فانتفاؤه يقتضي انتفاءها وتعين الحيض . ومثله جار في بعض أخبار الاشتباه بالعذرة المختص بصورة الدوران بين الحيض والعذرة ، فيكون الانغماس أو عدم التطوق أمارة على الحيض ، فلا يكون مما نحن فيه . نعم بعض أخباره شامل لصورة احتمال دم الاستحاضة ، فيكون مفاده قاعدة الامكان كما عرفت في ذلك المقام . ورواية صفوان موردها صورة بقاء الدم ثلاثة أو أربعة كما
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٤٧