تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الذاتي والوقوعي كما سبق ، نعم مقتضى بعض معاقد الاجماعات ، وجملة من الأدلة الآتية من النصوص ، وغيرها - على تقدير تمامية الاستدلال بها عليها - هو الأوّل . وسيجيء تمام الكلام في ذلك . وأما الثاني : فهو أمور . الأوّل : الأصل ذكره جماعة . وفيه : أنه إن كان بمعنى الغلبة فلا دليل على حجيته ، وان كان بمعنى الظاهر ففيه : - مع ذلك - ان ثبوته مطلقا ولو مع فقد الصفات محل تأمل . وان كان بمعنى استصحاب عدم كونه من قرح أو عرق العاذل أو نحوهما - كما عن شرح المفاتيح - ففيه : - مع أنه يتوقف على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي . فتأمل . ومعارضته باستصحاب عدم الحيض ، لا يصلح لاثبات كونه حيضا ، إلّا بناء على القول بالأصل المثبت . وان كان بمعنى أصالة الصحة - لأن دم الاستحاضة إنما يكون من علة كما في النص « 1 » ، كما قد يظهر من الرياض - فهو لا يصلح لاثبات كون الدم حيضا ، لأنه من اللوازم التي لا يصلح أصل الصحة لاثباتها ، والقدر المتيقن من دليله اعتباره بلحاظ الآثار الشرعية للصحة لا غير . الثاني : بناء العرف : فان المتعارف ان المرأة التي من شأنها أن تحيض متى ما رأت ما يمكن أن يكون حيضا تبني على كونه حيضا ، كما في محكي شرح المفاتيح . وفيه : أن ذلك مسلم فيما يخرج من الرحم ، لكن الظاهر أنه تطبيق حقيقي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب الحيض ح 2 لكن النص مرسل وفيه مجهول ، على أن كون العلة فيه بمعنى مقابل للصحة فيه نظر لاحتمال انه بمعنى أعم منه ، فلا تدفعه اصالة الصحة وان قلنا بحجيّة الأصل المثبت .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 243 | الشيخ محمد آصف المحسني