تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
النفسي قبل الوقت منوطا بوجود الوقت فلا يجدي في البعث إلى متعلقه ما لم يتحقق المنوط به ، فإذا لم يصلح للبعث إلى متعلقه قبل الشرط لا يصلح للبعث إلى مقدمته كذلك . ويشكل ما قبله : بأن مصلحة المقدمة وإن كانت منوطة بالوقت بنحو الشرط المتأخر لترتب ذي المقدمة عليها إذا جيء بها قبل الوقت ، لكن ذلك غير كاف في البعث إليها بعد ما كان ملاك الوجوب الغيري تابعا للوجوب النفسي ، والمفروض أنه منوط بالشرط لأن المعلول معلول ، ومنه يظهر الاشكال فيما قبله . ويشكل الوجه الأوّل : بأن إرجاع الوجوب المشروط إلى الوجوب المعلق إن كان في مقام الثبوت فهو غير معقول ، لأن ما يناط به الحكم ويكون قيدا له غير ما يكون قيدا للموضوع ، ولا يجوز إرجاع أحدهما إلى الآخر ، كما أوضحناه في الأصول . وإن كان الارجاع في مقام الاثبات فهو خلاف ظاهر الأدلة الدالة على الاشتراط . على أن في معقولية الوجوب المعلق إشكالا وخلافا ، وإن كان التحقيق
هامش
- الصلاة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله في المسجد في أوّل الوقت ولم يكونوا يعلمون الكون على الطهارة وإلّا لنقل الينا منهم ، وهذا يصحح قصد التهيؤ وحكمه غير الوجوب الغيري كما لا يخفى ومثل الوضوء ، الغسل والتيمم ، لكن التقريب المذكور ظني أو يقال أن الطهارات الثلاث بأسرها مستحبة نفسية ولو للكون على الطهارة . واللّه العالم . وفي التنقيح ( ج 10 / 203 ) . . فلا مانع من الإتيان به ( اي بالوضوء ) قبل الوقت تهيؤا للصلاة في أول وقتها وتدل عليه السيرة المتشرعية حيث جرت سيرتهم على التهيؤ والوضوء قبل الوقت للتمكن من إقامة الجماعة في أول الوقت . وهذه السيرة لم تقم في التيمم . . فالاشكال في اثبات السيرة المذكورة ، أقوى .