تعذر عليه الغسل قبل الفجر ؟ أقربه عدم الوجوب ، وكذا الحائض والمستحاضة فيصح صومهم وإن كانوا محدثين من غير تيمم إذا لم يجدوا ماء » . ونحوه ما في المدارك وحكي عن غيرهما ، وان كان يحتمل أن يكون ذلك لعدم ثبوت عموم البدلية عندهم - كما سيأتي - لا لأنّه قبل الوقت ، فرقا بينه وبين الوضوء والغسل في ذلك .
ويحتمل أن يكون الوجه في فرق الأصحاب بين التيمم والوضوء والغسل :
أن الوضوء والغسل مستحبان في أنفسهما - ولو للكون على الطهارة - مع قطع النظر عن الموقت ، فيمكن الاتيان بهما قبل الوقت بداعي الأمر النفسي ويصحان لذلك ، ولا كذلك التيمم ، لأنه عندهم مبيح لا مطهر ، فلا أمر به ، فلا يصح قبل دخول الوقت : لعدم مشروعيته حينئذ ، وإن كان هذا أيضا لا يخلو من نظر ، لأن القائلين بصحة المقدمات العبادية قبل الوقت اعتمادا على أحد الوجوه المذكورة يلزمهم أن يقولوا بصحة التيمم قبل الوقت ، لجريان الوجوه المذكورة فيه ، الموجب لتعلق الأمر الغيري ، المصحح لعباديته كما تجري في الغسل والوضوء مع ما عرفت « 1 » من دعوى الاجماع على عدم الصحة حتى من القائل بصحة الوجوه المذكورة .
وأيضا فان التحقيق قيام التيمم مقام الوضوء أو الغسل حتى المأمور بهما لأنفسهما ، أو للكون على الطهارة - كما سيأتي في المسألة العاشرة - سواء أقلنا
هامش
( 1 ) وما افاده واضح الاشكال إذ المصحح للعبادية هو الأمر النفسي المفقود في التيمم إلّا أن يثبت بما ذكره أخيرا فيبطل قوله : ( وأيضا ) الظاهر في كونه وجها مستقلا .