معقوليته ، لكن الأخذ بظاهر الأدلة متعين . وعلى هذا فوجوب المقدمة قبل وقت الموقت لا بدّ أن يكون وجوبا عقليا من باب وجوب الاحتفاظ بغرض المولى :
ومن هذه الجهة لا فرق بين التيمم وغيره من الغسل والوضوء في عدم صحة تعلق الوجوب الغيري به ، وكون الوجوب المتعلق به عقليا محضا « 1 » .
وكان الفرق بين التيمم وغيره عند الأصحاب : أن التيمم لا يجوز الاتيان به قبل الوقت بداعي الأمر الغيري وإن قيل بذلك « 2 » في الوضوء والغسل : قال في جامع المقاصد : « وينبغي أن يراد بعدم جواز التيمم قبل دخول الوقت ما إذا تيمم لفعل الفريضة قبل وقتها . أما تيممه لمطلق الفعل أو للكون على الطهارة مثلا مع فقد الماء فيجوز على احتمال في الثاني » ولذا قال في المنتهى : « وهل يجوز للجنب إذا
هامش
( 1 ) وعليه لا فرق بين التيمم والغسل والوضوء في اتصافها بالوجوب العقلي وأما عبادية المقدمات فهي من امرها الاستحبابي التعبدي لأنها قبل الوجوب العقلي .
هذا في فرض عدم امكان الإتيان بها بعد الوقت . واما في فرض امكانه فلا دليل على استحباب التيمم نفسيا فتأمل في المقام إذ لا يصح ان تقول ان التيمم طهور بشهادة جملة من الروايات وقوله تعالى : « واللّه يحب المتطهرين » يثبت الاستحباب . إذ يقال التيمم طهور إذا احتيج إليه بعد الدخول الوقت والعجز عن الوضوء لا مطلقا . إلّا أن يقال ببدلية التيمم للوضوء المستحبي كما يأتي عن الماتن في ( ص 206 ) .
( 2 ) اي بجواز الاتيان قبل الوقت . لكن الامر الغيري قبل الوقت غير موجود لعدم علته وهي الوجوب النفسي . فلا فرق على الأقوى بين التيمم وبين الغسل والوضوء .