تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بينهم » « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل قال أوّل مملوك أملكه فهو حر ، فورث سبعة جميعا ، قال عليه السّلام : يقرع بينهم ، ويعتق الذي خرج اسمه « 2 » ونحوها غيرها ، ذكرها في الوسائل في أواخر مباحث القضاء . وقد ذكر في ذلك الباب أخبارا كثيرة متضمنة لجريان القرعة أيضا فيما له تعيّن واقعا ، فلاحظ . لكن يشكل الاستدلال بالآيتين الشريفتين على جريانها فيما لم يكن له تعيّن واقعا أو لا : لاحتمال أنه من باب التراضي والاتّفاق منهم على ذلك ، لا من باب أنه حجة شرعية يرجع إليها على كل حال ، كما لو اتفقوا على ترجيح الأكبر سنا ، أو الأقوى بدنا ، أو نحو ذلك . وثانيا أنه يتوقف على أن التنازع في موردهما لم يكن في تعيين الأولى ، وهو غير ظاهر ، بل يظهر من بعض الأخبار الواردة في تفسير الآية الثانية : أن الراكبين في السفينة علموا أن الخطر الوارد على السفينة كان من جهة أن فيها عبدا آبقا . واختلفوا في تعيينه « 3 » . نعم المذكور في الروايات أن النزاع في كفيل مريم عليها السّلام كان بين أنبياء « 4 » ، ويمتنع أن يكون نزاعهم في أمر مجهول ، بل يكون حالهم حال المتسابقين إلى الخير . لكن لا عموم في الآية ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية القضاء حديث : 16 . ( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية القضاء حديث : 15 . ( 3 ) قال في مجمع البيان الجزء : 8 الصفحة 458 « وقيل : إن السفينة احتبست فقال الملاحون : إن هاهنا عبدا آبقا . . . » وفي تفسير القمي الجزء : 1 الصفحة : 318 طبعة النجف الحديثة : « فخرج أهل السفينة فقالوا فينا عاص . . . » . ( 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 5 .