وكيف كان فالتحقيق : أن الشرط المخالف للكتاب هو المخالف للحكم الاقتضائي ، ومنه الشرط في المقام حسب الارتكاز العرفي ، فإن كون الحكم اقتضائيا أو غير اقتضائي لما لم يكن طريق إليه شرعا تعين الرجوع إلى المرتكزات العقلائية ، إذ لولا ذلك كان البيان المذكور خاليا عن الفائدة ، إذ لا طريق إلى تشخيص الموضوع سواه . وبالجملة : مقتضى الإطلاق المقامي الرجوع إلى المرتكزات ، كما أن مقتضاه الرجوع إليها في تشخيص مفاهيم موضوعات الأحكام الشرعية . نعم إذا توقف العرف في تشخيص الحكم الاقتضائي واللااقتضائي تعين الرجوع إلى الأصل ، وهو أصل عدم كون الشرط مخالفا ، بناء على جريان الأصل في العدم الأزلي بنحو مفاد ليس الناقصة ، كما هو الظاهر « 1 » .
وتحقيق ذلك في مبحث الشروط من كتاب المكاسب . ( المستمسك ج 13 / 270 و 275 ) .
* * *
هامش
( 1 ) ولذا ذهب سيدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه إلى صحة ما عليه الجمهور كما مال إليها صاحب العروة رضى اللّه عنه وإن ضعفه في تعليقته على العروة جدا .