لعمومات القرعة . بل ظاهرهم عدم الرجوع إلى القرعة عند تزاحم حقوق اللّه تعالى ، مثل تزاحم الواجبات ، أو المحرمات ، أو الواجب والحرام ، حتى فيما لو كان هناك تعين في الواقع ، كما في صورة الدوران بين الوجوب والحرمة ، فإن الجميع - وإن كان من المشكل - لا يرجع فيه إلى القرعة وإنما يرجع إليها عند تزاحم حقوق الناس ، مثل المال المردد بين المالكين ، والحق المردد بين شخصين ، كالأمثلة التي سبقت . وكذلك النصوص ، فإن الموارد منها في الموارد الخاصة - على كثرتها - واردة في تزاحم حقوق الناس . وكذا مورد الآيتين الشريفتين . نعم مورد المصحح الوارد في الشاة الموطوءة من قبيل تزاحم حق اللّه وحق الناس .
فالبناء على اختصاصها بمورد تزاحم حقوق الناس متعين .
ومن ذلك يظهر الإشكال في جريانها في المسألة ، لأنه إذا كان مقتضى القاعدة البطلان لا حقوق لها ، ولا تزاحم ، فلا يكون المورد من المشكل ، فلاحظ .
وكذا الحكم لو عقد الوكيلان عن امرأة واقترن العقدان . ( المستمسك ج 14 / 102 إلى 107 ) .
* * *
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٠٠