تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
استفادة حكم ما نحن فيه منها . كان المرجع قاعدة امتناع الترجيح بلا مرجح ، ومقتضاها البطلان في الجميع . نعم لو أمكن البناء على بطلان العقد في أمتين وصحته في أمتين على وجه الترديد . كان الرجوع إلى القرعة في محله ، للاشكال الذي لا يمكن التخلص فيه إلّا بالرجوع إلى القرعة لكن ذلك ممتنع ، لقيام الزوجية في الفرد المبهم . نعم لا يبعد صدق المشكل فيما إذا اشتبهت المطلقة أو المعقود عليها بين اثنتين أو أكثر ، فإن الرجوع إلى القواعد في حرمة الوطء أو النظر لا يوجب إشكالا ، لكن الرجوع إليها في بقية الأحكام من النفقات ، وحق القسم ، والتوارث ، ونحوها ، مما يوجب الإشكال ، فيرجع فيه إلى القرعة . وكذا إذا تردد مالك العين بين الشخصين ، لتعذر الرجوع إلى القواعد فيه . ولعل منه مصحح محمّد بن عيسى عن الرجل عليه السّلام في الشاة الموطوءة إذا اشتبهت في قطيع غنم ، من أنه إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسم القطيع نصفين ، وأقرع بينهما ، ثم لا يزال يقرع حتى يقع السهم على واحدة « 1 » . فإن وجوب الاحتياط بترك جميع الغنم وإن كان ممكنا ، لكن لزوم الضرر المنفي في الشريعة يستوجب الدوران بين محذورين ، فيكون من المشكل الذي يرجع فيه إلى القرعة أيضا . لكن ظاهر الفقهاء أن الفتوى بذلك اعتمادا على الخبرين « 2 » الواردين فيه ، لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 ، 4 .