تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
هذا ، والتحقيق هو القول المنسوب إلى المشهور ، كما اختاره في الجواهر في آخر كلامه المتقدم ، وكذلك في مبحث الإجارة فيما لو اختلفا في قدر الأجرة ، وجعل القول بالتحالف فيها ضعيفا . ونسب إلى شيخنا الأعظم رضى اللّه عنه في قضائه ، لأنه منصرف الأدلة ، فإن المقصود من نزاع المتخاصمين أولى بالملاحظة في ذلك ، وأولى أن يكون من وظيفة القاضي البت به والحكم فيه ، ولا معنى لملاحظة أمر آخر ، بل الدعوى التي لا يترتب عليها غرض لا يجب سماعها . وعلى هذا فقد يتوجه الإشكال على ما ذكره الجماعة في مفروض المتن من إطلاق القول : بأن القول قول منكر الإجارة ، بأنه لا يتم على المشهور ، إذ اللازم عليه التفصيل بين ما إذا كانت أجرة المثل أكثر ، فالقول قول مدعي الإجارة ، وبين ما إذا كانت أقل ، فالقول قول منكر الإجارة ، لأنه في الأوّل مدعي الإجارة ينفي استحقاق الزائد ، فيطابق قوله الأصل ، وفي الثاني يكون مدعي الإجارة مدعيا لاستحقاق الزائد فيكون مدعيا ، وخصمه ينفي استحقاق الزائد فيكون منكرا . نعم يتم كلامهم على المذهب الآخر ، لأن مصب الدعوى ثبوت الإجارة وعدمها ، فمدعي الأوّل مدع وخصمه منكر على كل حال « 1 » .
هامش
( 1 ) أقول وهذا بحث شريف مفيد وقد تعرض له في ج 13 / 137 وج 14 / 397 أيضا وقال : إن ظاهر الأصحاب هنا وفي جميع الموارد أن المدار في تشخيص المدعى والمنكر ، والغرض المقصود كما اعترف به جامع المقاصد والجواهر والمصنف ( أي صاحب العروة الوثقى ) .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 178 | الشيخ محمد آصف المحسني