الفعل ، و ( لا - ظ ) يمكن توهم رفع جميع أحكامه كما لا يخفى بأقل تأمّل ( المستمسك ج 1 / 382 - 383 ) .
* * *
هامش
- ففيه أوّلا : أنّ الظاهر منه قلم المؤاخذة لا قلم جعل الأحكام ، ولذا بنينا كالمشهور على شرعية عبادات الصبي . وثانيا أن المشهور على الألسنة أن الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين .
وقال في ص 115 : ثم إن القلم المرفوع هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين فلا ينافي ثبوت بعض العقوبات للصبي كالتعزير . وقال قبل ذلك حول حديث ضعيف سندا : إن ما فيه لا يستقيم إلّا بأن يراد من رفع القلم ارتفاع المؤاخذة عنهما - أي عن المجنون والصبي - شرعا من حيث العقوبة الأخروية والدنيوية المتعلقة بالنفس كالقصاص أو المال كغرامة الدية .
أقول : الروايات المتضمنة لرفع القلم - وهي ثلاث كما يظهر من البحار والوسائل وجامع الأحاديث - كلها ضعيفة سندا فلا معنى لصرف الوقت في تفسير متنها ، وإن كان الأنسب بمناسبة سائر الروايات الواردة حول اشتراط البلوغ المذكورة في جامع الأحاديث أن المراد بالقلم هو قلم التكليف دون قلم المؤاخذة . ويدل عليه أيضا أن المؤاخذة واستحقاق العقاب ليسا مما تناله يد الجعل والتشريع ، فإن الأوّل فعل الخالق والمدبّر في عالم التكوين دون التشريع ، والثاني من حكم العقل فالقابل للرفع والوضع هو الحكم الشرعي .
وبالجملة إن قيّدنا القلم بقلم التكليف فلا بدّ من إخراج العبادات المستحبة في حق المميز وإن قيّدناه بقلم المؤاخذة فلا بدّ من إخراج بعض التعزيرات الثابت بالأدلة المعتبرة في حقه . فإطلاقه مقيد على كل حال .