تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بيد الشارع . ( وفيه ) : أن احتمال الضرر الذي هو موضوع الحكم العقلي أو الفطري يرتفع بالحديث المذكور . وكذا الحال في بقية المعارف الدينية ، سواء أكان وجوبه عقليا أم شرعيا ، فإنه يمكن رفع وجوبه بحديث رفع القلم . إلّا أن الرفع بحديث رفع القلم لا يمنع من صحة وقوعه من الصبي ، لأنه يرفع الإلزام لا الصحة كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر لك أنه لا حاجة في إثبات نجاسة ولد الكافر - إذا كان متدينا بدين والده - إلى دليل على النجاسة بالخصوص . بل تكفي فيها الأدلة العامة لنجاسة الكافر ، التي لا فرق فيها بين الصبي والبالغ . وحديث رفع القلم عن الصبي لا يرفع النجاسة ؛ لوضوح اختصاصه برفع المؤاخذة . وليس هو مثل حديث رفع التسعة ، كي يتوهم عمومه لرفع النجاسة حتى ادّعى بعضهم عمومه لرفع التكليف والوضع . وذلك لاختلاف لساني الحديثين ، فإن حديث رفع القلم إنما رفع فيه القلم ، والمراد قلم السيئات « 1 » ، بخلاف حديث رفع التسعة ، فإن المرفوع فيه نفس
هامش
- دون العقل وإدراكه . والفطرة اليوم يراد بها الخواص العامة المختصة بالنوع الإنساني في مقابل الغريزة الشاملة لجميع الحيوانات فقط - ولا يبعد شمولها للجن أيضا - والطبيعة هي الخواص المشتركة للموجودات المادية . ( 1 ) هل المراد بالقلم المرفوع ، قلم التكاليف أو قلم المؤاخذة وإن كان الثاني لازما للأوّل ؟ فيه وجهان . قال الشيخ رضى اللّه عنه ( ص 114 ) في مكاسبه حول تصرفات الصبي في مقام الرد على الشيخ الطوسي وجماعة رحمهم اللّه : وأما حديث رفع القلم -