تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عموما من وجه « 1 » . وإن كان الاستقراء . فثبوته وحجيته معا ممنوعان . وإن كان رواية مسعدة بن صدقة « 2 » : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك . وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك . الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » « 3 » . فالبينة فيها إنما جعلت غاية للحل الذي هو المراد من اسم الإشارة ، وكونها حجة على الحرمة لا يقتضي حجيتها على الموضوع ، فضلا عن عموم الحجية لما لم يكن موردا للحل والحرمة من موضوعات سائر الأحكام . اللّهم إلّا أن يقال : المراد من قيام البينة بالحرمة أعم من كونها مدلولا مطابقيا وتضمنيا والتزاميا ، فإذا شهدت بكون الثوب سرقة فقد قامت بحرمته ، وكذا إذا شهدت بكون المرأة رضيعة فقد قامت بحرمتها . فليس المراد من قيام
هامش
( 1 ) لا شبهة في بناء العقلاء وسيرة المسلمين على العمل بخبر الثقة فبطريق أولى يثبت بناؤهم على حجية البينة . وكون النسبة بين العادل والثقة عموما من وجه غير واضح . والظاهر أن هذا عمدة الوجوه لحجية عموم البينة ، ويؤكّده كلام الجواهر ودعوى الإجماع عليه . ( 2 ) قد ذكرنا ما عندنا حول الرواية سندا ودلالة في البحث الثالث من كتابنا بحوث في علم الرجال مفصلا فلا ملزم للبحث عنها هاهنا . ( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .