والسيّد الأصبهاني قدّس سرّه فهو ينافيه الخلاف في المقام ممن عرفت وغيرهم من متأخري المتأخرين ، وكذا الخلاف في مقام آخر .
وإن كان قوله عليه السّلام : « فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم » « 1 » فالمراد من التصديق فيه التصديق النفسي ولو ببعض مراتبه ، لا التعبدي يترتب آثار الواقع شرعا الذي هو محل الكلام . ويشهد بذلك ملاحظة مورده ، فإن العمل فيه ليس موضوعا لأثر شرعي . هذا مضافا إلى أن لو تم اقتضى حجية خبر المسلم مطلقا من دون اعتبار العدد والعدالة فيه .
ومثله قوله تعالى :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 2 » إذ المراد منه الإيمان الصوري .
وإن كان آية النبأ « 3 » ، فيتوقف الاستدلال بها على ثبوت المفهوم لها ، وهو محل الإشكال . مع عدم اعتبار العدد فيها .
وإن كان ما ورد في جواز شهادة العبد ، والمكاتب ، والصبي ، بعد البلوغ ، والأعمى ، والأصم ونحوهم . ففيه : أنه لا إطلاق له من حيث المورد ، ولا تعرّض فيه لاعتبار العدد والعدالة .
وإن كان بناء العقلاء على حجية خبر الثقة . ففيه : أن بين خبر الثقة وبين البينة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من كتاب الوديعة حديث : 1 ، وج 19 / 82 .
( 2 ) التوبة : 61 .
( 3 ) الحجرات : 6 .