ترك استعمال النجس في غير الأكل والشرب عليه ، وكذا في سائر المحرمات غير النجس إذا كان يتوقف تركها عليه .
ومن ذلك يظهر لك الفرق بين مقتضى الصحيح المذكور ومقتضى الاستدلال المتقدم على حرمة التسبيب ، فإنّ بينهما عموما من وجه ، إذ مقتضى الصحيح وجوب الإعلام وإن لم يكن هناك تسبيب « 1 » . ولكنه يختص بالنجس من حيث
هامش
- زوجته فأراد جماعها ، بل يجب الردع والدفع في النفوس والفروج كالزنا واللواط .
2 - يجب الإعلام فيما يوجب تركه التسبيب فإنه حرام كما عرفت ، وكذا يجب إن دلّ الدليل عليه .
3 - لا يجب الإعلام ولا يحرم التسبيب في الشروط الذكرية والعلمية كما عرفته في التعليقة السابقة .
4 - قد يحرم الإعلام كما إذا استلزم إهانة أو أذية للمؤمن ، وقد صرح في بعض الروايات بعدم وجوب الإعلام وأنه ما ذا عليك لو سكتّ ؟
5 - التسبيب في حق غير البالغين لا يحرم إلّا فيما علم من مذاق الشرع ، بل ربما يجب دفعه عن المنكر على الولي بل وعلى غيره .
واعلم أنا ذكرنا مسائل التسبيب وما يتعلق به قبل عشرين سنة في كتابنا حدود الشريعة في محرماتها ج 1 ولم نراجع إليه الآن ولا بدّ للباحثين من الرجوع إليه واللّه الموفق .
( 1 ) ولعل عدم صدق التسبيب في بيع المتنجس للمشتري الجاهل ، أنه يأكله لا اعتمادا على بيع البائع بل على أصالة الطهارة . لكن في الجزم بنفي السببية مطلقا محل إشكال .