أيضا الاستدلال على حرمة التسبب إلى فعل غيره للحرام : بأن استناد الفعل إلى السبب أقوى ، فنسبة الفعل إليه أولى ، كما تقدم الإشكال فيه فراجع .
ثم إن الصحيح المتقدم وإن كان مورده الزيت المتنجس ، لكن يجب التعدي عنه إلى مطلق المأكول والمشروب ، بقرينة التعليل ، المحمول على الارتكاز العرفي ، فإن مقتضاه عدم الفرق بين الزيت وغيره ، نعم يشكل التعدي عن المأكول والمشروب إلى غيرهما من المحرمات . لعدم مساعدة الارتكاز عليه . فالاقتصار عليهما متعيّن . ويشير إلى ذلك موثق ابن بكير « 1 » المتضمن للنهي عن إعلام المستعير إذا أعاره ثوبا لا يصلّي فيه « 2 » وعليه فلا يجب الإعلام إذا كان يتوقف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( 2 ) سند الرواية موثق ، لكن نسخة مصدرها - وهو قر الإسناد - لم تصل إلى المجلسي والحر - رحمهما اللّه تعالى - بسند معتبر ، فلا عبرة بالرواية ، وهذا البحث طويل دقيق أهمله أهل الرجال والفقه والأصول فلاحظه في كتابنا بحوث في علم الرجال .
على أنّ متنها أجنبي عن المقام فإن الطهارة في لباس المصلّي شرط ذكرى علمي لا واقعي ، فوجود الطهارة وعدمها سيّان للمصلي الجاهل بها ، ولا شبهة في عدم وجوب الإعلام في المقام .
ينبغي ذكر فروع :
1 - يجب الإعلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وفي الإرشاد ، وفي ما يعلم من مذاق الشرع كما في من تخيّل مؤمنا ، كافرا فقصد قتله أو أجنبية ، -