المشهود به .
نعم لو كان اللزوم بينا بالمعنى الأخص ، وموجبا لكون الدلالة الالتزامية لفظية ، كفى الاشتراك في الدلالة عليه في صدق البينة ، والدخول تحت دليل الحجية ، لتحقق الحكاية حينئذ للخبرين عن أمر واحد .
وبالجملة : إذا اشترك الخبران في الحكاية عن أمر واحد بالدلالة اللفظية - مطابقة ، أو تضمنا ، أو التزاما ، أو مختلفة - صدق مفهوم البينة وثبتت الحجية في كل واحد من المداليل المذكورة ، لإطلاق دليل الحجية كما أنه لا مانع من التفكيك بينها في الحجية في إذا قام دليل على نفي الحجية في واحد منها ، فتبقى البينة حجة في الآخر . أما إذا كان أحد الخبرين حاكيا عنه بالالتزام العقلي ، لعدم كون اللزوم بينا بالمعنى الأخص ، فلا عبرة بالخبرين معا ، لانتفاء البينة ، فينتفي حكمها وهو الحجية ، فضلا عما إذا كان كل واحد منهما حاكيا كذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) وحيث إن هذا البحث له ثمرات ينبغي أن نذكر ما ذكره سيدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه في باب التعارض في مسألة أنّ المتعارضين هل ينفيان ثالثا أم لا ؟
فقال بعد كلام :
الوجه الثاني : ما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه ومحصله أن اللازم وإن كان تابعا للملزوم بحسب مقام الثبوت والاثبات ، فإن وجود الملزوم يستتبع وجود اللازم .
وكل دليل يدل على ثبوت الملزوم يدل على ثبوت اللازم أيضا ، إلّا انه ليس تابعا للملزوم في الحجية ، بحيث يكون سقوط شيء عن الحجية في الملزوم موجبا لسقوطه عن الحجية في اللازم أيضا . -