تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الموضوع لا محالة ، والتقابل بينهما تقابل العدم والملكة . وعلى ذلك فلا يمكن استصحاب العدم النعتي إذ المفروض عدم العلم به سابقا . بل هو مشكوك فيه من أوّل الأمر . وأما العدم المحمولي فهو وان كان متيقنا إلّا انه لا يثبت العدم النعتي . فاشكال جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية هو الاثبات خاصة . لا أن العدم قبل وجود موضوعه مغاير للعدم بعد وجود موضوعه ، فإن العدم عدم ، وبقاؤه غير مغاير لحدوثه بل بقاء له . ولا يخفى أن المقدمة الأولى والثالثة من هذه المقدمات مما لا ينبغي الشك في صحته ، وكذلك المقدمة الثانية فيما إذا كان المأخوذ في موضوع الحكم وجود العرض ، وذلك لا لما ذكره قدّس سرّه فإنه يندفع بأن التقييد بكل من الاعتبارين يغني عن التقييد بالاعتبار الآخر ، كما هو الحال في كل أمرين متلازمين . فإن التقييد بأحدهما لا يبقى مجالا للاطلاق بالإضافة إلى الثاني منهما . بل لأجل أن وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه ، إذ ليس للعرض وجودان : أحدهما لنفسه ، وثانيهما لموضوعه ، بل له وجود واحد وهو عين وجوده لموضوعه ، وكونه وصفا ونعتا لمعروضه ، فإذا كان المأخوذ وجود العرض في موضوع خاص ، كالكرية المأخوذة للماء في موضوع الاعتصام وعدم الانفعال بملاقاة النجس ، فلا محالة يكون الدخيل في الموضوع هو اتصاف الماء بالكرية على نحو مفاد كان الناقصة . فان وجود الكرية في الماء هو بعينه اتصاف الماء بالكرية ، لما عرفت من أن وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه . وأما إذا كان الدخيل في الموضوع . هو عدم العرض . كما هو الحال فيما إذا