تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
هامش
- والوجه في ذلك أن الأخبار عن الملزوم بحسب التحليل إخباران : ( أحدهما ) - إخبار عن الملزوم . و ( ثانيهما ) - إخبار عن اللازم . ودليل الحجية شامل لكليهما . وبعد سقوط الاخبار عن الملزوم ، عن الحجية للمعارضة ، لا وجه لرفع اليد عن الاخبار عن اللازم ، لعدم المعارض له ، لموافقة المتعارضين بالنسبة إلى اللازم ، فنفي الثالث مستند إلى الخبرين . وهذا هو الفارق بين هذا الوجه والوجه الأوّل الذي ذكره صاحب الكفاية رحمه اللّه فان نفي الثالث على مسلكه مستند إلى أحدهما لا بعينه . هذا ملخص كلامه رحمه اللّه . وفيه ما ذكرناه غير مرة من أن اللازم تابع للملزوم في الحجية أيضا . كما أنه تابع له بحسب مقام الثبوت والإثبات . وأما ما ذكره من الوجه لعدم سقوط حجية اللازم فنجيب عنه ( أوّلا ) بالنقض . و ( ثانيا ) بالحل . ( أما النقض ) فبموارد : منها : ما لو قامت بيّنة على وقوع قطرة من البول على ثوب مثلا ، وعلمنا بكذب البينة وعدم وقوع البول على الثوب ، ولكن احتمال نجاسة الثوب بشيء آخر ، كوقوع الدم عليه مثلا ، فهل يمكن الحكم بنجاسة الثوب لأجل البينة المذكورة ؟ باعتبار أن الاخبار عن وقوع البول على الثوب إخبار عن نجاسته ، لكونها لازمة لوقوع البول عليه . وبعد سقوط البينة عن الحجية في الملزوم للعلم بالخلاف ، لا مانع من الرجوع إليها بالنسبة إلى اللازم . ولا نظن أن يلتزم به فقيه . ومنها : ما لو كانت دار تحت يد زيد وادّعاها عمرو وبكر ، فقامت بينة على كونها لعمرو ، وبينة أخرى على كونها لبكر . فبعد تساقطهما في مدلولهما المطابقي للمعارضة ، هل يمكن الأخذ بهما في مدلولهما الالتزامي ، والحكم بعدم -
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 112 | الشيخ محمد آصف المحسني