تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

14 - التفكيك بين المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي

فلو اختلفا فيها - كما لو شهد أحدهما برؤيته ليلة الاثنين والآخر برؤيته ليلة الثلاثاء - لم يثبت في كلتا الليلتين ، لعدم اشتراك الخبرين في أمر واحد . نعم لازم شهادة الأوّل كون يوم الثلاثاء من الشهر ، فيشترك الأوّل بمدلوله الالتزامي مع الثاني بمدلوله الالتزامي أيضا . إلّا أن هذا المقدار من الاشتراك غير كاف في الدخول تحت موضوع الحجية ، لاختصاصه بشهادة الشاهدين بأمر واحد ، والمدلول الالتزامي ليس مشهودا به لهما ، ولا بدّ في صدق البينة من اتحاد المشهود به . فإن قلت : قد تكرر مرارا وتحقق : إمكان التفكيك بين المدلول المطابقي والالتزامي في الحجية ، فلم لا يكون الخبران حجة في المدلول الالتزامي لاشتراكهما فيه ، وليسا بحجة في المدلول المطابقي لعدم الاشتراك ؟ ! قلت : إذا ثبت حجية شيء أمكن حينئذ التفكيك بين مداليله في الحجية . والخبر الأوّل لما كان خبرا واحدا ، فليس بحجة ، وكذا الخبر الثاني ، فلا وجه لحجيتهما في المدلول الالتزامي . واشتراكهما في ذلك المدلول بالالتزام لا يجدي في وجوب ترتيب الأثر عليه واعتباره ، لما عرفت من اختصاص دليل حجية البينة بما إذا اتحد
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 110 | الشيخ محمد آصف المحسني