تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
موضوعه ولو بالأصل ، فإذا جرى اصالة عدم كون المرأة قرشية انتفى كونها ممن تحيض إلى الستين . انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : ما أشار إليه أخيرا من عدم جريان الاستصحاب في لوازم الماهية تبعا للمنقول عن المحقق العراقي ( آغا ضياء رحمه اللّه ) هو الأرجح عندنا خلافا للسيّد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه حيث أورد عليه بأنه لا لازم للماهية الاعتباريّة على القول باصالة الوجود ، كما هو الحق ، فإن اللازم عليه اما لازم للوجود الذهني وأما لازم للوجود الخارجي وأما لازم لهما . فلا لازم للماهية حتى يجري أو لا يجرى الاستصحاب فيه . وجوابه على ما ذكرنا من شرحنا على كتاب طهارة العروة الوثقى قبل خمس وعشرين سنة تقريبا ان المراد بلازم الماهية حسب متفاهم العرف لا بنظر العقل ، فانا نبحث في الفقه وأصوله ولا مسرح فيه للاحكام العقلية الدقيقة ، ولا شك ان العرف يرى زوجية الأربعة مثلا من لوازم الماهية . واللّه أعلم . وبالجملة : مع قطع النظر عن بعض الخصوصيات ما افاده سيدنا الأستاذ الحكيم من جريان اصالة العدم الأزلي خلافا لشيخه النائيني هو الأصح والمعتمد عليه في مقام العمل . وفي الأخير إليك شطر من كلام سيدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه وان طال بنا المقام ، قال بعد ذكر مقدمات ذكرها أستاذه النائيني قدّس سرّه لاثبات دعواه : ويترتب على هذه المقدمات : أن التخصيص بعنوان وجودي يقتضي تعنون العام بعنوان عدمي لا محالة ، بمقتضى المقدمة الأولى ، وان العدم المأخوذ في الموضوع عدم نعتي بمقتضى المقدمة الثانية ، وان العدم النعتي كالوجود النعتي يحتاج إلى وجود