تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والأصل عدم الدخول واللفظ لا يدل عليه وللتبادر واستدل على العدم بصحة السلب أيضا كما في الفصول . وفصل ثالث بين كون الغاية من جنس المعنى وعدمه فقال بالدخول في الأول والخروج في الثاني ومثال الجنس نحو : صمت النهار إلى الليل . ورابع بين كون الغاية مدخولة لكلمة حتى فقال بالدخول في الثاني والخروج في الأول . وجعل المحقق النائيني هذا القول أحسن من جهة ان كلمة حتى تستعمل غالبا في ادخال الفرد الخفي في موضوع الحكم فتكون الغاية حينئذ داخلة في المغيى لا محالة . لكن أشكل عليه تلميذه المحقق في ذيل تقريراته بان كلمة حتى التي تستعمل لادراج الفرد الخفي كما في قولنا : « مات الناس حتى الأنبياء » لا تدل على كون ما بعدها غاية بل هي من أداة العطف فاستدلال شيخنا الأستاذ ( قده ) خلط بين موارد استعمالها عاطفة وموارد استعمالها لإفادة كون مدخولها غاية لما قبلها . والتحقيق : هو عدم الدخول إلّا بالقرينة لما ذكر ولأنه لا ظهور للتقييد بالغاية في دخولها في المغيى ولا في عدمه فربما يكون الغاية خارجة وربما تكون داخلة بالقرينة بل لو فسرت إلى بالنهاية فلا اشكال وكك حتى إذا كانت بمعنى إلى كما في قوله تعالى :
حَتَّى يَطْهُرْنَ -
و
حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ -
و
حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى -
و
حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا
وغير ذلك . واما دخول المرفق في آية الوضوء فإنما هو من دليل خارج أو لعدم الابتداء بمن هناك أو لغير ذلك . إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى أصل المسألة وهو ان تقييد الحكم بالغاية هل
قواعد الأصول — صفحة 233 | مصطفى النوراني الاردبيلي