ثم إن هاهنا فوائد : الأولى انه يشترط عند القائل بثبوت المفهوم في الشرط والوصف ونحوهما ان لا يكون واردا مورد الغالب كما في قوله تعالى :
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
فان التوصيف في المقام لا يدل على انتفاء الحكم في الربائب اللاتي ليست في الحجور . وكذا قوله تعالى :
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ . »
كما أن القتل يتحقق بخشية الاملاق . وعلله الرازي بان الباعث على التخصيص هو العادة فان الترتيب غالبا يكون في الحجور وإذا احتمل ان يكون ذلك هو الوجه في التخصيص لم يغلب على الظن ان سببه نفى الحكم .
وعلله المحقق القمي في القوانين ص 87 بان النادر هو المحتاج حكمه إلى التنبيه والافراد الشائعة الحاضرة في الأذهان عند اطلاق اللفظ المعرى فلو حصل احتياج في الانفهام من اللفظ ، فإنما يحصل في النادر فالعلة في المذكور لا بد ان يكون شيئا آخر لا تخصيص الحكم بالغالب .
وقال المؤسس الحائري ( قده ) في وجهه ان الورود مورد الغالب يخرج القيد عن اللغوية فلا يكون ح دليلا على إرادة المفهوم .
الثانية : انه كما مر في مفهوم الشرط من أن اللازم في اخذ المفهوم الاخذ بجميع مجامع الكلام وقيوده سوى النفي والاثبات فمفهوم الوصف في قولنا كل غنم سائمة فيه الزكاة - لا شيء من غير السائمة فيه الزكاة - وقد