تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مقتضية له إلّا انه لم يكن من مفهوم الوصف ضرورة انه قضية العلية الكذائية المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام . وفي أجود التقريرات ص 434 : « فاعلم أن الحق عدم دلالة الوصف على المفهوم وتوضيح ذلك انما يتم ببيان امرين . الأول انا قد ذكرنا في بحث الواجب المشروط ان القيد اما ان يعتبر قيدا للمفهوم الافرادي قبل وقوع النسبة عليه فيكون المقيد بما هو مقيد طرفا للنسبة ، سواء كان ذلك المفهوم الافرادي متعلقا للتكليف أم كان موضوعا له واما ان يعتبر قيدا للجملة التركيبية على النحو المعقول بان يكون القيد قيدا للمادة المنتسبة فيكون التقييد واردا على المادة في عرض ورود النسبة عليها وفي مرتبتها وقد ذكرنا هناك ان أدوات الشرط انما وضعت لتقييد جملة بجملة ولا يصح استعمالها في تقييد المفاهيم الافرادية أصلا . الثاني ان ملاك الدلالة على المفهوم كما مرت الإشارة اليه في الفصل السابق هو ان يكون القيد راجعا إلى المادة المنتسبة ليترتب عليه ارتفاع الحكم عند ارتفاع قيده والوجه في ذلك هو ان التقييد إذا رجع إلى نفس الحكم على النحو المعقول كان لازم ذلك هو ارتفاعه بارتفاعه إذ لو كان الحكم ثابتا عند عدم القيد أيضا لما كان الحكم مقيدا به بالضرورة ففرض تقييد الحكم بشيء يستلزم فرض انتفائه بانتفائه واما إذا كان القيد راجعا إلى المفهوم الافرادي فغاية ما يترتب على التقييد هو ثبوت الحكم على المقيد ومن الضروري ان ثبوت شيء بشئ لا يستلزم نفيه عن غيره وإلّا لكان كل قضية مشتملة على ثبوت حكم على شيء دالا على المفهوم وذلك واضح البطلان وعلى ما ذكرناه فدلالة الوصف على المفهوم تتوقف على كونه قيدا لنفس الحكم لا لموضوعه ولا لمتعلقه وبما ان الظاهر في الأوصاف أن تكون قيودا للمفاهيم الافرادية يكون الأصل فيها عدم الدلالة على المفهوم كما هو الحال في اللقب .