تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بارتفاع أحدهما فالأصل يقتضى بقاء غير المتيقن ارتفاعه فلا فرق بينهما الا في سنخ الأصل الجاري وذلك لا يوجب التفرقة . الرابع : انه في كثير من الجمل الشرطية ينتفى موضوع الجزاء إذا انتفى الشرط فلا يكون فيها مفهوم أصلا كما في نحو :
« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
ونحو ذلك . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أن ظاهر كل من الشرطتين هو ترتب الجزاء على وجود الشرط المذكور فيها وحدوثه عند حدوثه فالقول بالتداخل يستلزم رفع اليد عن هذا الظهور وحمل الكلام على خلاف ظاهره كما أن ظاهر الجزاء على ما قيل هو تعلق الحكم بصرف الوجود وكونه حكما واحدا لان صرف الوجود يمتنع ان يكون محكوما بحكمين متضادين أو متماثلين فالقول بعدم التداخل يستلزم رفع اليد عن هذا الظهور فمن نظر إلى الظهور الأول ذهب إلى عدم التداخل كما أن من نظر إلى الظهور الثاني ذهب إلى التداخل . لكن مقتضى القاعدة الأولية وظاهر القضية الشرطية انه إذا تعدد شرطها واتحد جزائها وكان الجزاء مما يمكن تكرره هو تعدد الجزاء بتعدد الشرط وهذا هو المراد من عدم تداخل الأسباب ولا فرق بين ان يكون الشرط المتعدد من سنخ واحد كالأكل المتعدد مثلا في نهار رمضان بالنسبة إلى كفارة الافطار أو من اسناخ متعددة كالأكل والشرب في نهار ذلك الشهر بالنسبة إلى الكفارة على خلاف لان المناط في الجميع واحد وهو ان ظاهر تعدد الشرط والسبب هو تعدد المسبب فيما يمكن تعدده ولا فرق بين ان الأول يكفر بعد الاكل