النوم مثلا .
والثاني : كالقتل المشروع قصاصا عن اثنين فان قتل شخص واحد وان لم يكن تعدده في الخارج إلّا ان تشريعه مقيد بكل من السببين بحيث لو عفا ولى أحد المقتولين لا يسقط حق ولى المقتول الآخر وكالخيار المسبب عن امرين فإنه إذا سقط أحد السببين بقي الآخر على سببيته والثالث كوجوب القتل الناشى من غير حق الناس كالارتداد ونحوه فان حكم اللّه لا يمكن العفو منه فيتأكد الحكم عند اجتماع السببين لا محالة .
لا اشكال في دخول القسم الأول في محل النزاع في المقام واما القسم الثاني فهو ملحق بالقسم الأول وبناء على عدم التداخل يتقيد الجزاء بكل من السببين فيؤثر أحدهما عند ارتفاع الآخر واما القسم الثالث فهو خارج عن محل الكلام ولا مناص من الالتزام بالتداخل فيه .
الثاني : حكى عن فخر المحققين انه جعل مبنى المسألة على أن الأسباب الشرعية هل هي معرفات وكواشف أو مؤثرات فالأصل على الأول التداخل وعدمه على الثاني وتبعه في العوائد ورد هذا الابتناء في الكفاية بان الأسباب الشرعية حالها حال غيرها في كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى ضرورة ان الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم بحيث لولاه لما وجدت له علة كما أنه في الحكم الغير الشرعي قد يكون امارة على حدوثه بسببه وان كان ظاهر التعليق ان له الدخل فيهما كما لا يخفى .
نعم لو كان المراد بالمعرفية في الأسباب الشرعية انها ليست بدواعى الاحكام ، التي هي في الحقيقة علة لها وان كان لها دخل في تحقق موضوعاتها بخلاف الأسباب الغير الشرعية فهو وان كان له وجه إلّا انه مما لا يكاد يتوهم انه يجدى فيما هم وأراد .
وكك المحقق النائيني ( قده ) فإنه بعد ان فسر المؤثر بالملاك الداعي إلى
قواعد الأصول — صفحة 222
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص٢٢٢